مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته التاسعة عشرة والتي عقدت بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة اهتمت بقضايا الأمة الإسلامية، حيث إن هذا المجمع الموقر هو المرجعية الفقهية والفكرية لأمة الإسلام، يقوم بواجب البيان وإظهار الأحكام الشرعية المرعية وتصحيح المفاهيم وتبليغ الإسلام للعالمين بصورة نقية خالية من كل كدر واضحة جلية خالية من كل شائبة، ويقوم بواجب الإرشاد للمسلمين على مستواهم الفردي والجماعي والمجتمعي وعلى مستوى الأمة فيعالج المسائل التي تتعلق بها والتي تحتاج إلى إجماع واتفاق ويعالج المسائل على المستوى الفردي التي تتمتع فيها الأمة بسعة الفقه الإسلامي وتعدد المذاهب والرؤى فيه ولقد قام المجمع بعلمائه وخبرائه ومفكريه بهذا الواجب الذي رفعوا به الحرج عن الجميع وفقه الله تعالى إلى كل خير، وزادهم توفيقاً وألهمهم الديمومة في العمل كما كان رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم كما وصفته السيدة عائشة الصديقة أم المؤمنين فيما أخرجه البخاري في صحيحة (كان عمله ديمة) أي دائماً فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ فما بالك إن كثر وفاض خيره.
فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة
مفتي الديار المصرية
عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة