دَوْرة جديدة من دورات إنعقاد مؤتمر المجمع الفقه الإسلامي الدولي أتشرف بحضورها والمشاركة في أشغالها العلمية وأحتك بعلماء المجمع من أعضاء وخبراء من مختلف المذاهب الإسلامية.

وفي إنتظام إنعقاد دورات هذا المجمع وفي تنوع المواضيع التي يتطرق إليها ويبحثها في اجتماعاته مما يسجل لهذا المجمع العتيد بكل تقدير وإعجاب.

إن مواضيع الحرية الدينية، وحرية إبداء الرأي، والمواضيع الإقتصادية المالية المصرفية،والعنف الأسري، وغيرها من مواضيع هذه الدورة هي من مواضيع الساعة التي يكثر حولها الحديث ويشتد الاهتمام بها على إمتداد الساحة الإسلامية بل وحتى خارجها من خلال حملات التشويه لحقائق الإسلام والتخويف من الإسلام (الإسلامفوبيا) ولكن أيضاً من خلال إهتمام فئات منصفه من ذوي المستويات والمواقع الرفيعة في الغرب فهؤلاء تتباع في الفترة الأخيرة صدور آراء منصفه وداعية إلى الإستفادة من عطاءات الإسلام وأخلاقياته والتي تبدو في معاملات المسلمين ومنها المعاملات الإقتصادية المالية وقد لفت أنظارهم إلى هذه الميزة ما يعيشه الاقتصادية العالمي من أزمة يمكن أن يكون عطاء الإسلام فيها حلاً لهذه المشكلة إذا أحسن استغلال هذه الفرصة.

ولقد وفق المجمع أيها توفيق في الاهتمام بهذه القضايا وهو لا شك من خلال أمانتة العامة بمختلف هيا كلها وآليات عملها وبالخصوص الإعلامية المعلوماتية (من خلال موقع المجمع على الشبكة العنكبوتية) سيعتمم الاستفادة منها وحبذا لو يقع تلخيص هذه الأبحاث وما أنتهت إليه من قرارات إشعاعاً من المجمع وقياماً بدوره الهام على أتم الوجوه.

وفي خطوة ثانية أتمنى على المجمع أن يبادر بترجمة أعمال دوراته على الأقل الأخيرة إلى اللغات العالمية (الإنجليزية والفرنسية وغيرها ليطلّع عليها غير المسلمين وكذلك المسلمون الذين لا يعرفون اللغة العربية).

أجدد الشكر للمجمع رئيساً وأميناً ومسؤولين في مختلف إدارات المجمع على كل الجهود التي بذلوها لإنجاح هذه الدورة.

 

 محمد صلاح الدين المستاوي

عضو المجلس الإسلامي الأعلى – تونس

اضف تعليق