بسم الله الرحمن الرحيم

 

بعد حمد الله تعالى ثم الصلاة على خير خلقه وخاتم رسله سيدنا محمد وآله وصحبه .

فعندي انطباعات تتزاحم أيها يسفر عن ذاته أولاً: غير أن شعوري بموفور الامتنان وواجب إعلان الشكر يسبق كل انطباع.

فإلى دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة وحكومة وشعباً أقدم التحية والشكر على دعمها الدائم والمتميز للمجمع، ومن الوفاء أن يخص بكل الشكر والتقدير راعي المؤتمر سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة. حاكم الشارقة. حفظه الله تعالى ورعاه، لتفضله بدعوة المجمع إلى عقد دورته التاسعة عشرة على أرض الشارقة زادها الله إشراقاً وشموخاً، ولا بد أن أثمن ذلك الحضور المشرف والافتتاح الكريم لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، وأعرب عن سعادتي بتلك الكلمة الضافية لسمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف  والتي تفيض مودة وترحاباً بأعضاء المجمع وخبرائه.

والشكر موصول لسعادة الأستاذ جمال الطريفي مدير عام الإدارة العامة لأوقاف الشارقة على جهوده والإخوان أفراد إدارته المباركة في سبيل إنجاح المؤتمر، مع شكر خاص للأخ الأستاذ حسن صعب والذي أدعو الله أن يجزيه عن جهوده خيراً.

أما عن المؤتمر فأول انطباعاتي عنه، أن دورته تلك تمثل نقلة متميزة في مسيرة الاجتهاد الفقهي الجماعي مرجعها دعوة هذه الثلة المباركة من المفكرين والساسة والباحثين فضلاً عن كبار المفتين، ومجاوزة بحوثها المائة، ناهيك عن تلك المناقشات الثرية التي تؤكد على تفاعل الجميع مع القضايا والطروحات التي تناولتها، ومع كثرة المشاركين من أصحاب الفضيلة والسعادة ومع تنوع القضايا والتخصصات، المأمول أن تنتهي دورة المؤتمر إلى قرارات تنتظرها الأمة، وتتطلع إليها النفوس.

فما أحوجنا إلى ضوابط عادلة فاعلة تؤطر اختيار الرأي المتعدد في ظل دعوات تبدو مشبوهة أحياناً تتال من أطر حرية الاعتقاد والتعبير،

وفي ظل تلك الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم تشتد الحاجة إلى رسم رقابة فاعلة على العمل المصرفي من مبتدئه إلى نفاده وآثاره، اتعاظاً بتجربة الآخرين أولاً، وكشفاً عن أصالة وقدرة الفقه الإسلامي الرصين في تهذيب الواقع وعلاج مشكلاته.

وحرصاً على بنية صحية نظيفة تشفي البدن وتهذب النفس وتعين على استقامة الأخلاق تأتي قضية البيئة، وإعلان قرار حولها أمر بالغ الأهمية، ورغبة في زيادة أموال الوقف وتيسير الطريق إلى ذلك يتطلع المؤتمر إلى تثمير الوقف إيجارا وبقاء ببحث قضية وقف الأسهم وتعمير الأوقاف بنظام بي او تي.

وبداهة فإن المشكلات الأسرية والاجتماعية والصحية تأتي على قمة اهتمامات المجمع، ومن ثم فإن عنايته ببحث موضوع العنف الأسري والإذن بالجراحات العاجلة، ومرض السكري ما كانت لتغيب عن هذه الدورة المتميزة. هذا ويحدونا الأمل أن ينتهي المؤتمرون إلى قرارات تحسم الخلافات وتسد الثغرات وتعالج المشكلات التي تثار حول هذه الموضوعات.

والله ولي التوفيق.

 

الأستاذ الدكتور أحمد عبد العليم

اضف تعليق